نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info
وارفارين (Warfarin)

وارفارين (Warfarin)

تاريخ آخر تعديل:

ملخص

  • الوارفارين هو دواء فموي مضاد للتخثر يعمل من خلال تثبيط فيتامين ك لمنع تكون وتمدد الجلطات الدموية.
  • الاستخدامات: يُصرف للوقاية والعلاج من الجلطات الوريدية العميقة، الانصمام الرئوي، ومضاعفات الرجفان الأذيني واستبدال صمامات القلب.
  • الجرعة والهدف العلاجي: تتراوح الجرعة الاستمرارية غالباً بين 2 إلى 10 ملغ يومياً، مع ضرورة مراقبة نسبة السيولة (INR) لتبقى بين 2.0 و 3.0 لمعظم الحالات.
  • التحذيرات والمخاطر: يحمل الدواء تحذيراً عالي الخطورة لاحتمالية تسبيبه بنزيف حاد، ويزداد الخطر بشكل كبير لدى كبار السن (≥65 عاماً) أو عند تجاوز الـ INR لنسبة 4.0.
  • موانع الاستعمال: يُمنع إعطاؤه أثناء الحمل (إلا لبعض حالات الصمامات الميكانيكية)، أو في حالات النزيف النشط، أو قبل الجراحات العصبية.
  • التداخلات: يتأثر الدواء بشدة بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين ك، ويتداخل مع العديد من الأدوية مثل مضادات الالتهاب (NSAIDs) والمضادات الحيوية.
  • آلية العمل: يتمتع الدواء بتوافر حيوي يتجاوز 90%، ويرتبط ببروتينات الدم بنسبة 99%، ويستغرق من 24 إلى 72 ساعة للوصول إلى تأثيره المانع للتخثر بالكامل.

القسم الأول: تعريف الدواء، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية

ما هو دواء الوارفارين (Warfarin)

مركب وارفارين - warfarin compound

الوارفارين هو دواء مضاد للتخثر (Anticoagulant) يُعطى عن طريق الفم، ويُعرف كمضاد لفيتامين ك (Vitamin K Antagonist). يتكون الدواء من مزيج راسيمي (Racemic Mixture) من متصاوغين نشطين هما (R-isomer و S-isomer)، ويُعد المتصاوغ (S-warfarin) أكثر قوة وفعالية بـ 2 إلى 5 مرات من المتصاوغ (R) في إحداث تأثير منع التخثر. يعمل الدواء على منع تكون جلطات الدم ومنع انتقالها داخل الأوعية الدموية.

الأسماء التجارية (Brand Names)

  • في المملكة العربية السعودية: يتوفر بعدة أسماء تشمل: Coumadin (من إنتاج شركة Bristol-Myers Squibb)، و Warfarin Sodium (من إنتاج Ivax Pharmaceuticals)، و Marevan (من إنتاج GlaxoSmithKline).
  • في مصر: يتوفر بأسماء مثل: Coumadin، Haemofarin (من شركة Adwic)، Marevan (من GSK)، Marivanil (من شركة النيل - Nile)، و Warfarin Crescent.
  • عالمياً: الأسماء الأكثر شيوعاً هي Coumadin و Jantoven.

الأشكال الصيدلانية والتركيزات المتوفرة

  • أقراص فموية (Tablets): تتوفر بتركيزات متعددة (وتكون غالباً مميزة بألوان مختلفة لتسهيل التعرف عليها)، وهي: 0.5 ملغ، 1 ملغ، 2 ملغ، 2.5 ملغ، 3 ملغ، 4 ملغ، 5 ملغ، 6 ملغ، 7.5 ملغ، و 10 ملغ. والأقراص عادة قابلة للكسر لتسهيل تعديل الجرعة الدقيقة.
  • بودرة مجففة للحقن الوريدي (Powder for Injection): بتركيز 5 ملغ/فِيال (وقد تم إيقاف إنتاجها في بعض الدول).

القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات

1. الاستخدامات المصرح بها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA-Approved)

  • الوقاية والعلاج من الجلطات الوريدية العميقة (Venous Thrombosis) وامتدادها، والانصمام الرئوي (Pulmonary Embolism).
  • الوقاية والعلاج من المضاعفات الانصمامية الخثارية المرتبطة بالرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation) أو استبدال صمامات القلب.
  • الحد من خطر الوفاة، واحتشاء عضلة القلب المتكرر (Myocardial Infarction)، والأحداث الانصمامية مثل السكتة الدماغية بعد الإصابة باحتشاء عضلة القلب.

2. الاستخدامات في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي

  • الوقاية من الانصمام الجهازي لدى مرضى أمراض القلب الروماتيزمية والرجفان الأذيني.
  • الوقاية بعد تركيب صمامات القلب الصناعية (Prosthetic heart valves).
  • الوقاية والعلاج من الجلطات الوريدية والانصمام الرئوي.
  • نوبات الإقفار الدماغي العابرة (Transient attacks of cerebral ischaemia).

3. الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)

  • الوقاية الثانوية من السكتات الدماغية المتكررة ونوبات الإقفار العابرة (TIAs).
  • الوقاية الثانوية من السكتة الدماغية في مرضى الصمام التاجي الروماتيزمي الذين لا يعانون من الرجفان الأذيني.

4. الجرعة وطريقة الاستخدام

  • طريقة الاستخدام: يُؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يومياً، في نفس الوقت. يُنصح بأن يأخذه المريض في فترة المساء (وقت العشاء) ليتيح للطبيب فرصة فحص نسبة السيولة (INR) صباحاً وتعديل الجرعة في نفس اليوم إذا لزم الأمر.
  • الجرعة الأولية (Initial dose): تتراوح عادة بين 2 إلى 5 ملغ يومياً لمدة يومين، أو 10 ملغ يومياً لمدة يومين في البالغين الأصحاء وفقاً لبعض البروتوكولات، ويتم تعديلها وفقاً للاستجابة.
  • الجرعة الاستمرارية (Maintenance dose): تتراوح غالباً بين 2 إلى 10 ملغ (أو 3 إلى 9 ملغ) يومياً، وهي تعتمد بشكل كلي وحساس على قياس نسبة السيولة في الدم (INR).
  • الهدف العلاجي (Target INR): لمعظم الحالات يكون الهدف هو الوصول إلى نسبة INR تبلغ 2.5 (ضمن النطاق 2.0 - 3.0). أما بالنسبة لبعض صمامات القلب الميكانيكية (مثل الصمام التاجي الميكانيكي) يكون الهدف أعلى ويبلغ 3.0 (ضمن النطاق 2.5 - 3.5).

القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام

1. تحذيرات واحتياطات هامة

  • خطر النزيف (Black Box Warning): قد يتسبب الوارفارين بنزيف حاد أو مميت. يزداد الخطر إذا كان الـ INR > 4.0، أو في كبار السن (≥65 عاماً)، أو عند وجود تاريخ مرضي لنزيف الجهاز الهضمي، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الفشل الكلوي.
  • نخر الجلد (Skin Necrosis) والغرغرينا: يمكن أن يحدث نخر في الأنسجة، وغالباً ما يظهر خلال الأيام الأولى من العلاج ويكون مرتبطاً بحدوث تجلطات موضعية دقيقة.
  • متلازمة إصبع القدم الأرجواني (Purple Toe Syndrome): تحدث نتيجة لتفتت لويحات الكوليسترول (Atheroemboli) وسدها للأوعية الدموية الدقيقة.
  • تكلس الأوعية الدموية (Calciphylaxis): متلازمة نادرة ترتبط بارتفاع نسبة الوفيات، تحدث بسبب تثبيط الوارفارين لبروتينات تمنع التكلس.
  • نافذة علاجية ضيقة: يتطلب الدواء مراقبة مستمرة للـ INR، نظراً لأن الاستجابة تختلف بناءً على الجينات (تعدد أشكال CYP2C9 و VKORC1) والحالة الصحية والنظام الغذائي.

2. موانع الاستعمال (Contraindications)

  • الحمل (يُمنع استخدامه بسبب تشوهات الجنين والنزيف الميت، ويُستثنى فقط النساء ذوات الصمامات الميكانيكية تحت إشراف طبي صارم).
  • وجود نزيف نشط سريرياً (مثل القرحة الهضمية النشطة، النزيف الدماغي، أو نزيف الجهاز البولي التنفسي).
  • إجراء عمليات جراحية حديثة أو قادمة في الجهاز العصبي المركزي أو العين.
  • ارتفاع ضغط الدم الخبيث (Malignant hypertension).
  • التهاب الشغاف البكتيري، والتهاب التامور.
  • إجراء البزل الشوكي (Spinal puncture) أو التخدير القطني الكبير.
  • عدم قدرة المريض على الالتزام بالعلاج ومراقبة التحاليل (مثل حالات الخرف الشديد أو إدمان الكحول).

3. الأعراض الجانبية

  • اضطرابات الأوعية الدموية (الأكثر شيوعاً وخطورة): نزيف (Haemorrhage) قد يحدث في أي نسيج أو عضو ويكون مهدداً للحياة (غير معروف/شائع جداً)، متلازمة إصبع القدم الأرجواني (غير معروف).
  • الجلد والأنسجة تحت الجلد: طفح جلدي، تساقط الشعر (Alopecia)، نخر الجلد (Skin necrosis)، وتكلس الجلد (Calciphylaxis) (غير معروف).
  • الجهاز العصبي: نزيف دماغي، ورم دموي تحت الجافية (غير معروف).
  • الجهاز الهضمي: نزيف معدي معوي، غثيان، قيء، إسهال، والتهاب البنكرياس (غير معروف).
  • الكبد والمرارة: يرقان (Jaundice)، وخلل في وظائف الكبد (غير معروف).
  • الكلى والمسالك البولية: بيلة دموية (دم في البول)، واعتلال الكلية المرتبط بمضادات التخثر (غير معروف).

4. التداخلات الدوائية (Drug Interactions)

يتداخل الوارفارين مع عدد هائل من الأدوية والأطعمة التي تؤثر على إنزيمات الكبد أو الارتباط بالبروتين:

  • أدوية تزيد من خطر النزيف (ترفع السيولة): مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، الأسبرين، كلوبيدوجريل، الأميودارون، مضادات الفطريات (Fluconazole و Miconazole)، المضادات الحيوية (الماكروليدات والسيفالوسبورينات)، ومضادات الاكتئاب (SSRIs).
  • أدوية تقلل من فعالية الوارفارين: الباربيتورات، الكاربامازيبين، الريفامبين.
  • التداخلات الغذائية والعشبية: الأطعمة المليئة بفيتامين ك تقلل من فعالية الدواء. بينما يزيد عصير التوت البري (Cranberry juice) والشاي الأخضر وعشبة سانت جون من خطر النزيف وتغير قراءات INR.

5. فئات خاصة

  • الحمل: فئة الخطورة (X / D). الدواء يعبر المشيمة ويسبب متلازمة الجنين الوارفارينية (Warfarin embryopathy) ونزيف الجنين، ولا يُستخدم إلا في الضرورة القصوى لمرضى الصمامات الميكانيكية.
  • الرضاعة الطبيعية: يُفرز في حليب الأم بكميات ضئيلة جداً، ويُعتبر آمناً بشكل عام أثناء الرضاعة، مع ضرورة مراقبة الرضيع.
  • كبار السن: أكثر حساسية للدواء ويزداد لديهم خطر النزيف؛ يجب البدء بجرعات منخفضة مع المراقبة الدقيقة.
  • مرضى الكبد: قصور الكبد يقلل من إنتاج عوامل التخثر الطبيعية مما يعزز من تأثير الوارفارين بشكل خطير.
  • الأطفال: يُستخدم في طب الأطفال ولكن بجرعات دقيقة جداً نظراً لصعوبة التحكم في النسبة بسبب التغيرات الغذائية ونقص الأشكال الصيدلانية السائلة.

القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية

1. تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)

  • آلية العمل: الوارفارين هو مضاد تنافسي لفيتامين ك. يعمل من خلال التثبيط غير العكوس لإنزيم (Vitamin K epoxide reductase complex 1 - VKORC1)، مما يمنع إعادة تدوير وتنشيط فيتامين ك.
  • يؤدي ذلك إلى استنفاد فيتامين ك الوظيفي، مما يمنع التصنيع الكبدي لعوامل التخثر النشطة المعتمدة عليه (العوامل: II, VII, IX, X) بالإضافة إلى البروتينات الطبيعية المانعة للتخثر (Protein C و Protein S).
  • الدواء ليس له تأثير مباشر على الجلطات المتكونة بالفعل، ولكنه يمنع تمددها ويقي من تكوّن جلطات جديدة.
  • بداية التأثير: يعتمد تأثير الدواء على تصفية عوامل التخثر الموجودة مسبقاً في الدم (عمر النصف للعامل الثاني 60 ساعة، بينما العامل السابع 4-6 ساعات)، مما يعني أن التأثير الكامل قد يستغرق من 24 إلى 72 ساعة (وحتى 5-7 أيام للوصول للذروة).
  • الحالة المؤقتة المسببة للتخثر (Pro-thrombotic state): في الأيام الأولى، يتحلل بروتين C (مضاد التخثر الطبيعي) بسرعة (عمره النصف 8 ساعات) أسرع من عوامل التخثر الأخرى، مما قد يسبب فرط تخثر مؤقت وتجلطات صغيرة تؤدي لنخر الجلد.

2. حركية الدواء (Pharmacokinetics - ADME)

  • الامتصاص (Absorption): يُمتص بشكل سريع وشبه كامل من الجهاز الهضمي، بـ توافر حيوي (Bioavailability) يتجاوز 90%. ويصل إلى أعلى تركيز في بلازما الدم خلال 1.5 إلى 4 ساعات.
  • التوزيع (Distribution): يرتبط بقوة عالية جداً ببروتينات البلازما (99%)، وبشكل أساسي بالألبومين. ويبلغ حجم توزيعه (Vd) حوالي 0.14 لتر/كغ.
  • الاستقلاب (Metabolism): يُستقلب بشكل شبه كامل في الكبد عن طريق إنزيمات السيتوكروم (CYP450). يُستقلب المتصاوغ النشط (S-warfarin) بشكل أساسي بواسطة الإنزيم CYP2C9، بينما يُستقلب (R-warfarin) بواسطة CYP1A2 و CYP2C19 و CYP3A4. الطفرات الجينية في إنزيم CYP2C9 تُقلل من تصفية الدواء وتتطلب تخفيض الجرعة بشكل كبير لتجنب التسمم.
  • الإطراح (Excretion): يُطرح الدواء بنسبة 92% عن طريق الكلى في البول على شكل مستقلبات غير نشطة. يبلغ عمر النصف (Half-life) للتخلص من الدواء من 20 إلى 60 ساعة (بمتوسط 40 ساعة)، ويتباين بشكل كبير من مريض لآخر.

مصادر تم الاستعانة بها

تاريخ آخر تعديل: تاريخ النشر: 2026-03-01 18:04:58