نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info
إميبينيم (Imipenem)

إميبينيم (Imipenem)

تاريخ آخر تعديل: 2026-02-18 07:42:31

ملخص

الإيميبينيم (Imipenem) هو مضاد حيوي قوي واسع الطيف من فئة "الكاربابينيم" يُستخدم دائماً مدمجاً مع مادة السيلاستاتين لمنع تكسيره إنزيمياً في الكلى وحمايتها من السمية.

  • يُستخدم لعلاج العدوى البكتيرية الخطيرة (الهوائية واللاهوائية) كالتهابات الرئة، المسالك البولية، تجرثم الدم، والتهابات البطن.
  • يتوفر حقناً (وريدياً أو عضلياً) بأسماء تجارية أشهرها Primaxin، وتتراوح جرعته للبالغين بين 250 ملغ إلى 1 غرام كل 6-8 ساعات (بحد أقصى 4 غرام يومياً).
  • يجب إعطاء الجرعات الوريدية بتسريب بطيء لتجنب الغثيان، وتعديل الجرعة ضروري جداً لمرضى القصور الكلوي.
  • من أهم تحذيراته خطر حدوث نوبات تشنج، خاصة عند مرضى الكلى، إصابات الدماغ، أو التزامن مع دواء "حمض الفالبرويك".
  • يُحظر استخدامه لمن لديهم حساسية مفرطة تجاه البنسلينات، ولا يُنصح به لعدوى الجهاز العصبي المركزي عند الأطفال.

القسم الأول: تعريف الدواء، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية

1. ما هو دواء Imipenem؟

مركب إيميبينيم - imipenem compound

الإيميبينيم (Imipenem) هو مضاد حيوي ينتمي إلى فئة "الكاربابينيم" (Carbapenem) من عائلة بيتا لاكتام (Beta-lactam)، ويتميز بفعالية واسعة الطيف وقوية جداً ضد مجموعة كبيرة من البكتيريا الموجبة والسالبة الغرام، بما في ذلك الهوائية واللاهوائية.

  • ملاحظة هامة: لا يُستخدم الإيميبينيم بمفرده أبداً، بل يتم دمجه دائماً مع مادة سيلاستاتين (Cilastatin) بنسبة 1:1. السيلاستاتين ليس مضاداً حيوياً، بل هو مثبط لإنزيم في الكلى يسمى (renal dehydropeptidase-I). وظيفة السيلاستاتين هي منع هذا الإنزيم من تكسير الإيميبينيم، مما يمنع تكون نواتج سامة للكلى ويطيل من مفعول الدواء ويزيد تركيزه في البول.
  • حديثاً، تم تطوير تركيبة ثلاثية تحتوي على (Imipenem/Cilastatin/Relebactam)، حيث يُضاف "Relebactam" كمثبط لإنزيمات البيتا لاكتاماز لحماية الإيميبينيم من البكتيريا المقاومة.

2. الأسماء التجارية (Brand Names)

  • الاسم الأشهر عالمياً وفي الولايات المتحدة: Primaxin (يأتي بصيغتي Primaxin I.V للحقن الوريدي و Primaxin I.M للحقن العضلي).
  • أسماء تجارية دولية وأوروبية: Tienam, Zienam, Tenacid.
  • الاسم التجاري للتركيبة الثلاثية (مع Relebactam): Recarbrio.

3. الأشكال الصيدلانية والتركيزات المتوفرة

الدواء متوفر عادة كمسحوق معقم للحل (Powder for reconstitution):

  • للحقن الوريدي (IV):
    • قارورة (Vial) تحتوي على: 250 ملغ إيميبينيم + 250 ملغ سيلاستاتين.
    • قارورة تحتوي على: 500 ملغ إيميبينيم + 500 ملغ سيلاستاتين.
  • للحقن العضلي (IM):
    • قارورة تحتوي على: 500 ملغ إيميبينيم + 500 ملغ سيلاستاتين.
    • قارورة تحتوي على: 750 ملغ إيميبينيم + 750 ملغ سيلاستاتين (مذكورة في بعض المصادر القديمة أو الخاصة بالحقن العضلي).
  • التركيبة الثلاثية (Recarbrio):
    • قارورة تحتوي على: 500 ملغ إيميبينيم + 500 ملغ سيلاستاتين + 250 ملغ ريليباكتام.

القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات

1. الاستخدامات المصرح بها (FDA-Approved)

يستخدم الإيميبينيم/سيلاستاتين لعلاج العدوى الخطيرة التي تسببها البكتيريا الحساسة للدواء، وتشمل:

  • التهابات الجهاز التنفسي السفلي: مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية.
  • التهابات المسالك البولية: المعقدة وغير المعقدة.
  • التهابات داخل البطن (Intra-abdominal infections): مثل التهاب الزائدة الدودية والتهاب الصفاق.
  • التهابات أمراض النساء: مثل التهاب بطانة الرحم بعد الولادة.
  • التهابات الجلد وهياكل الجلد: الخراجات، التهاب النسيج الخلوي، وقرح الجلد الملوثة.
  • التهابات العظام والمفاصل.
  • تسمم الدم البكتيري (Septicemia).
  • التهاب الشغاف (Endocarditis): الناجم عن المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus).
  • التركيبة الثلاثية (Recarbrio): مصرحة لعلاج الالتهاب الرئوي المكتسب من المستشفى (HAP/VAP)، والتهابات المسالك البولية المعقدة، والتهابات البطن المعقدة للمرضى الذين لديهم خيارات علاجية محدودة.

2. الاستخدامات في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي

تتشابه الاستخدامات بشكل كبير مع FDA، ولكن الصياغة تركز غالباً على الحالات "المعقدة" أو "الشديدة"، وتشمل:

  • الالتهاب الرئوي المكتسب من المستشفى أو الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع المعقد الذي يتطلب دخول المستشفى.
  • التهابات البطن المعقدة.
  • التهابات الجهاز البولي التناسلي المعقدة.
  • التهابات الجلد والأنسجة الرخوة المعقدة.
  • علاج المرضى الذين يعانون من تجرثم الدم (Bacteraemia) المرتبط بأي من الالتهابات المذكورة أعلاه.
  • إدارة حالات المرضى الذين يعانون من نقص العدلات (Neutropenia) مع حمى يُشتبه في كونها عدوى بكتيرية.

3. الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses) يستخدم الدواء أحياناً بناءً على أدلة طبية لحالات غير مذكورة في النشرة الرسمية، مثل:

  • الحمى عند مرضى نقص المناعة (Neutropenic fever): كعلاج تجريبي.
  • الراعوم (Melioidosis): تسببه بكتيريا Burkholderia pseudomallei.
  • التهابات المتفطرات غير السلية (Nontuberculous mycobacterial disease).
  • التهابات الجلد والأنسجة الرخوة الناخرة (Necrotizing infections): يُستخدم بجرعات عالية مع أدوية أخرى.
  • تفاقمات الرئة في التليف الكيسي (Cystic Fibrosis): خاصة تلك التي تسببها الزائفة الزنجارية (P. aeruginosa).

4. الجرعة وطريقة الاستخدام

تعتمد الجرعة على شدة العدوى، وظيفة الكلى، ووزن الجسم. التوصيات التالية للبالغين بوظائف كلى طبيعية:

  • الجرعة المعتادة للبالغين (الحقن الوريدي):

    • للعدوى الخفيفة إلى المتوسطة: 250 ملغ إلى 500 ملغ كل 6 ساعات.
    • للعدوى الشديدة أو المهددة للحياة: 500 ملغ كل 6 ساعات أو 1 غرام كل 8 ساعات. في حالات العدوى بالبكتيريا الأقل حساسية (مثل Pseudomonas)، قد تصل الجرعة إلى 1 غرام كل 6 ساعات.
    • الحد الأقصى للجرعة اليومية: 4 غرام أو 50 ملغ/كغ أيهما أقل.
  • طريقة التحضير والإعطاء (IV Infusion Only):

    • يجب عدم حقن الدواء دفعة واحدة (IV push).
    • الجرعات ≤ 500 ملغ: تُعطى بالتسريب الوريدي خلال 20-30 دقيقة.
    • الجرعات > 500 ملغ (مثل 1 غرام): تُعطى بالتسريب الوريدي خلال 40-60 دقيقة.
    • إذا شعر المريض بالغثيان أثناء التسريب، يجب إبطاء معدل التسريب.
  • الجرعة للأطفال:

    • للأطفال أكبر من 3 أشهر: 15-25 ملغ/كغ كل 6 ساعات.
    • الجرعة القصوى للأطفال هي 2 غرام/يوم للعدوى الحساسة تماماً، و4 غرام/يوم للعدوى متوسطة الحساسية.
    • لا يُنصح باستخدامه للأطفال المصابين بعدوى في الجهاز العصبي المركزي (CNS) لخطر حدوث نوبات تشنج.
  • تعديل الجرعة في القصور الكلوي:

    • ضروري جداً للمرضى الذين لديهم تصفية كرياتينين أقل من 90 مل/دقيقة.
    • يمنع استخدامه لمرضى تصفية الكرياتينين ≤ 15 مل/دقيقة إلا إذا تم إجراء غسيل كلى خلال 48 ساعة.

القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام

1. تحذيرات واحتياطات هامة

  • تفاعلات فرط الحساسية (Hypersensitivity): تم الإبلاغ عن تفاعلات تحسسية خطيرة ومميتة (تأق/Anaphylaxis). احتمالية حدوثها تزداد لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية تجاه البنسلينات (Penicillins) أو السيفالوسبورينات (Cephalosporins). يجب السؤال بدقة عن التاريخ التحسسي للمريض قبل البدء.
  • التأثيرات على الجهاز العصبي المركزي (Seizure Potential): تم الإبلاغ عن نوبات تشنج (Seizures)، ونفضات عضلية (Myoclonus)، وحالات ارتباك. تزداد المخاطرة في الحالات التالية:
    • تجاوز الجرعة الموصى بها.
    • المرضى الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي (مثل تاريخ سابق للتشنجات أو إصابات الدماغ).
    • المرضى الذين يعانون من قصور كلوي (حيث يتراكم الدواء إذا لم تعدل الجرعة).
  • الإسهال المرتبط بالمطثية العسيرة (Clostridioides difficile-Associated Diarrhea - CDAD): قد يحدث إسهال يتراوح بين الخفيف إلى التهاب القولون المميت (التهاب القولون الغشائي الكاذب). يجب الاشتباه في هذه الحالة إذا عانى المريض من إسهال شديد ومستمر أثناء أو بعد العلاج.
  • العدوى الانتهازية (Superinfection): الاستخدام المطول قد يؤدي إلى نمو كائنات غير حساسة للدواء مثل الفطريات (Candidiasis).

2. موانع الاستعمال (Contraindications)

  • فرط الحساسية المعروف لأي مكون من مكونات الدواء (Imipenem أو Cilastatin).
  • تاريخ من التفاعلات التحسسية الشديدة (مثل الحساسية المفرطة أو تفاعلات جلدية شديدة) تجاه أي مضاد حيوي آخر من نوع بيتا لاكتام (بنسلينات أو سيفالوسبورينات).

3. الأعراض الجانبية

تستند تصنيفات الشيوع التالية إلى البيانات السريرية (الشائع ≥ 1/100 إلى < 1/10، غير الشائع ≥ 1/1000 إلى < 1/100، النادر ≥ 1/10000 إلى < 1/1000).

  • اضطرابات الجهاز الهضمي:

    • شائع: غثيان، قيء، إسهال (الغثيان والقيء أكثر شيوعاً عند مرضى نقص المحببات).
    • نادر: تصبغ الأسنان و/أو اللسان، التهاب القولون الغشائي الكاذب.
    • نادر جداً: التهاب القولون النزفي، التهاب المعدة والأمعاء، تضخم حليمات اللسان.
  • اضطرابات الجلد والأنسجة تحت الجلد:

    • شائع: طفح جلدي (Rash).
    • غير شائع: حكة (Pruritus)، شرى (Urticaria).
    • نادر: متلازمة ستيفنز جونسون (SJS)، تقشر الأنسجة المتموتة البشروية التسممي (TEN)، حمامى متعددة الأشكال.
  • اضطرابات الجهاز العصبي:

    • غير شائع: نوبات تشنج (Seizures)، دوخة، نعاس، نشاط عضلي رمعي (Myoclonic activity).
    • نادر: اعتلال دماغي (Encephalopathy)، تنمل (Paresthesia)، رعاش بؤري، خلل في التذوق.
    • نادر جداً: تفاقم الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia gravis)، هلوسة، حالات ارتباك.
  • اضطرابات الكبد والقنوات الصفراوية:

    • شائع: ارتفاع إنزيمات الكبد (Transaminases)، ارتفاع الفوسفاتاز القلوي.
    • نادر: فشل كبدي، التهاب كبد.
    • نادر جداً: التهاب كبد صاعق (Fulminant hepatitis).
  • اضطرابات الدم والجهاز الليمفاوي:

    • شائع: كثرة اليوزينيات (Eosinophilia).
    • غير شائع: قلة الكريات الشاملة (Pancytopenia)، قلة العدلات (Neutropenia)، قلة الصفيحات، كثرة الصفيحات.
    • نادر: ندرة المحببات (Agranulocytosis).
    • نادر جداً: فقر دم انحلالي، تثبيط نقي العظم.
  • اضطرابات الكلى والمسالك البولية:

    • نادر: فشل كلوي حاد، تغير لون البول (غير ضار ولا ينبغي الخلط بينه وبين البيلة الدموية)، قلة البول/انقطاع البول.
  • اضطرابات عامة ومكان الحقن:

    • شائع جداً/شائع: التهاب الوريد (Phlebitis) في موقع الحقن.
    • غير شائع: ألم واحمرار وتصلب في موقع الحقن، حمى.

4. التداخلات الدوائية (Drug Interactions)

  • حمض الفالبرويك (Valproic Acid / Divalproex Sodium): تداخل هام جداً. يؤدي الإيميبينيم إلى انخفاض سريع وكبير في مستويات حمض الفالبرويك في الدم (قد تصل إلى ما دون النطاق العلاجي)، مما يعرض المريض لخطر حدوث نوبات تشنج مفاجئة (Breakthrough seizures). الإجراء: يفضل تجنب الاستخدام المتزامن. إذا كان لا بد من استخدام الإيميبينيم، يجب التفكير في مضادات تشنج إضافية أو بديلة.
  • جانسيكلوفير (Ganciclovir): تم الإبلاغ عن حدوث نوبات تشنج معممة عند الاستخدام المتزامن. الإجراء: لا ينبغي استخدامهما معاً إلا إذا كانت الفوائد تفوق المخاطر بوضوح.
  • بروبينيسيد (Probenecid): يضاعف مستوى السيلاستاتين ويزيد من عمر النصف ومستوى الإيميبينيم بشكل طفيف. الإجراء: لا يُنصح بالاستخدام المتزامن.
  • مضادات التخثر الفموية (مثل Warfarin): قد تعزز المضادات الحيوية تأثير الوارفارين. الإجراء: مراقبة INR بدقة.

5. فئات خاصة

  • الحمل (Pregnancy):
    • تصنيف الفئة C (حسب التصنيفات القديمة) أو "لا توجد بيانات كافية" (حسب التحديثات الجديدة).
    • أظهرت دراسات الحيوانات بعض السمية للأجنة (زيادة الفقد الجنيني) في القرود عند جرعات تشبه الجرعات البشرية، ولكن لم تظهر تشوهات خلقية (Teratogenicity).
    • التوصية: يستخدم فقط إذا كانت الفائدة المتوقعة للأم تبرر الخطر المحتمل على الجنين.
  • الرضاعة الطبيعية (Lactation):
    • يُفرز الإيميبينيم في حليب الأم بكميات صغيرة.
    • نظراً لضعف امتصاصه الفموي، فمن غير المرجح أن يتعرض الرضيع لكميات كبيرة، ولكن يجب الحذر ومراقبة الرضيع لظهور إسهال أو عدوى فطرية (سلاق). تعتبره بعض المصادر مقبولاً للاستخدام.
  • الأطفال (Pediatrics):
    • لا يُنصح باستخدامه للأطفال المصابين بعدوى الجهاز العصبي المركزي (CNS) لخطر التشنجات.
    • لا يُنصح باستخدامه للأطفال الذين يقل وزنهم عن 30 كغ ويعانون من قصور كلوي (لعدم وجود بيانات كافية).
  • مرضى القصور الكلوي (Renal Impairment):
    • يحتاجون لتعديل الجرعة بدقة.
    • المرضى الذين لديهم تصفية الكرياتينين 15-30 مل/دقيقة يكونون أكثر عرضة لخطر التشنجات.
    • يمنع استخدامه لمرضى تصفية الكرياتينين < 15 مل/دقيقة إلا إذا خضعوا للغسيل الكلوي خلال 48 ساعة.

هذا هو الرد الثالث والأخير، ويغطي القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية.

القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية

1. تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)

  • آلية العمل (Mechanism of Action):

    • الإيميبينيم (Imipenem): هو مضاد حيوي "قاتل للبكتيريا" (Bactericidal) يعمل عن طريق تثبيط تصنيع جدار الخلية البكتيرية. يرتبط بقوة بـ "البروتينات الرابطة للبنسلين" (Penicillin-Binding Proteins - PBPs) الموجودة داخل جدار الخلية، وتحديداً (PBP 2 و PBP 1B) في البكتيريا سالبة الغرام مثل Pseudomonas aeruginosa و E. coli. هذا الارتباط يضعف جدار الخلية ويؤدي إلى تحلل البكتيريا وموتها.
    • سيلاستاتين (Cilastatin): ليس له أي نشاط مضاد للبكتيريا. وظيفته الوحيدة هي تثبيط إنزيم (Dehydropeptidase-I) الموجود في الكلى بشكل تنافسي وعكسي. هذا الإنزيم مسؤول عن تكسير الإيميبينيم وإبطال مفعوله؛ لذا فإن السيلاستاتين يحمي الإيميبينيم من التكسر، مما يضمن وصول تركيزات علاجية فعالة منه إلى المسالك البولية ويمنع تكون نواتج تكسير قد تكون ضارة بالكلى.
  • علاقة الحرائك بالديناميكية (PK/PD Relationship):

    • يعتبر الإيميبينيم مضاداً حيوياً يعتمد على الوقت (Time-dependent). العامل الأهم لفعاليته هو الفترة الزمنية التي يبقى فيها تركيز الدواء الحر في الدم أعلى من "الحد الأدنى للتركيز المثبط" (Time > MIC) للبكتيريا المسببة للمرض. عادةً ما يُستهدف تحقيق نسبة 40% أو أكثر من الفترة بين الجرعات بتركيز أعلى من الـ MIC لضمان الفعالية.
  • آليات المقاومة:

    • الإيميبينيم مستقر جداً ضد معظم إنزيمات "بيتا لاكتاماز" (بما في ذلك ESBLs)، لكنه قد يفقد فعاليته أمام البكتيريا التي تنتج إنزيمات "كاربابينيماز" (Carbapenemases) مثل KPC أو الإنزيمات المعدنية (Metallo-beta-lactamases).
    • قد تحدث المقاومة أيضاً بسبب تغييرات في مسام جدار الخلية (Porins) تمنع دخول الدواء، أو تغييرات في البروتينات المستهدفة (PBPs).

2. حركية الدواء (Pharmacokinetics - ADME)

  • الامتصاص (Absorption):

    • الحقن الوريدي (IV): عند إعطاء الدواء وريدياً، يصل إلى أعلى تركيز في البلازما (Cmax) فور انتهاء التسريب. الجرعات المعتادة (500 ملغ) تعطي تركيزاً يتراوح بين 21-58 ميكروغرام/مل، وتستمر الفعالية لعدة ساعات.
    • الحقن العضلي (IM): التوافر الحيوي للإيميبينيم عند الحقن العضلي يقارب 60-75%، بينما السيلاستاتين يقارب 95-100%. (ملاحظة: صيغة الحقن العضلي تختلف ولا تُعطى وريدياً).
    • الفموي: لا يُمتص الإيميبينيم عن طريق الجهاز الهضمي، لذا لا يتوفر بصيغة فموية.
  • التوزيع (Distribution):

    • الانتشار: ينتشر الدواء بشكل واسع وسريع في معظم سوائل وأنسجة الجسم، بما في ذلك السائل البلوري (الرئة)، السائل البريتوني، سوائل المفاصل، العظام، وسوائل الجهاز التناسلي.
    • ارتباط البروتين: يرتبط الإيميبينيم ببروتينات الدم بنسبة منخفضة (حوالي 20%)، بينما يرتبط السيلاستاتين بنسبة أعلى قليلاً (حوالي 40%).
    • اختراق السائل النخاعي (CSF): اختراق الدواء للحواجز الدماغية ضعيف في حالة عدم وجود التهاب. في حالة التهاب السحايا، يزداد النفاذ قليلاً، ولكن لا يُعتمد عليه كخيار أول لالتهاب السحايا، خاصة بسبب خطر التشنجات.
  • الاستقلاب (Metabolism):

    • الإيميبينيم: إذا أُعطي بمفرده، يتم استقلابه وتكسيره بسرعة في الكلى بواسطة إنزيم (Dehydropeptidase-I). وجود السيلاستاتين يمنع هذه العملية بفعالية.
    • سيلاستاتين: يتم استقلابه جزئياً في الكلى إلى نواتج (N-acetyl)، لكنه يُفرز بشكل أساسي دون تغيير.
  • الإطراح (Elimination):

    • نصف العمر (Half-life): يبلغ عمر النصف لكل من الإيميبينيم والسيلاستاتين حوالي ساعة واحدة (60 دقيقة) في الأشخاص ذوي وظائف الكلى الطبيعية.
    • المسار: يتم طرح الدواء بشكل رئيسي عن طريق الكلى (البول). حوالي 70% من الإيميبينيم يُفرز في البول بشكله الفعال (بفضل السيلاستاتين)، بينما يُفرز حوالي 70-80% من السيلاستاتين دون تغيير.
    • تأثير القصور الكلوي: يتطاول عمر النصف للدواء بشكل ملحوظ مع انخفاض وظائف الكلى، مما يستوجب تعديل الجرعة لتجنب التراكم السام (خاصة النوبات العصبية).
    • الغسيل الكلوي (Hemodialysis): يتم إزالة كل من الإيميبينيم والسيلاستاتين بفعالية عن طريق الغسيل الدموي؛ لذا يجب إعطاء الجرعة التكميلية بعد جلسة الغسيل.
تاريخ آخر تعديل: 2026-02-18 07:42:31 تاريخ النشر: 2026-02-18 07:23:55