نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info
الخلايا جي (G Cells)

الخلايا جي (G Cells)

تاريخ آخر تعديل: 2026-02-06 15:52:12

مقدمة

  • المصدر وأصل التسمية (Etymology): التسمية هنا مباشرة جداً ومشتقة من وظيفة الخلية: الحرف "G" هو الحرف الأول من كلمة "Gastrin" (الهرمون الذي تنتجه هذه الخلايا). كلمة Gastrin نفسها مشتقة من الكلمة اليونانية "Gaster" وتعني "معدة". في علم الأنسجة، تم اعتماد نظام تسمية يعتمد على الحرف الأول من الهرمون المفرز لتمييز خلايا القناة الهضمية (مثل D cells التي تفرز Somatostatin).
  • الخلايا جي (G Cells) هي خلايا متخصصة تابعة لنظام الغدد الصماء المعوية (Enteroendocrine cells)، تتركز بشكل أساسي في الغدد البوابية (Pyloric glands) في منطقة غار المعدة (Antrum) وبنسبة أقل في الاثني عشر (Duodenum).
  • تُصنف هذه الخلايا كخلايا ذات "نوع مفتوح"، حيث تمتلك قمة تمتد إلى تجويف المعدة مزودة بمستقبلات كيميائية تسمح لها بـ"تذوق" المحتويات، وتحديداً الببتيدات والأحماض الأمينية.
  • تتمثل وظيفتها الحيوية في إفراز هرمون الغاسترين (Gastrin) إلى مجرى الدم، والذي يعد المحفز الأقوى لإفراز حمض الهيدروكلوريك (HCl) من الخلايا الجدارية (غالباً عبر تحفيز إطلاق الهيستامين من خلايا ECL).
  • بالإضافة إلى ذلك، يساهم الغاسترين في تحفيز نمو الغشاء المخاطي للمعدة وزيادة حركيتها، ويخضع إفرازه لآلية تلقيم راجع سلبي حيث يتم تثبيطه عند ارتفاع حموضة المعدة.

1. الموقع وتركيب الخلية (Location and Cell Structure)

الخلايا جي - G Cells
الخلايا جي - G Cells

الموقع:

  • تتمركز خلايا جي بشكل أساسي في الغدد البوابية (Pyloric glands) الموجودة في غار المعدة (Gastric Antrum).
  • توجد أيضاً، ولكن بدرجة أقل، في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر - Duodenum) وفي الصائم (Jejunum).

تركيب الخلية

  • تنتمي خلايا G إلى نظام الغدد الصماء العصبية المنتشر (DNES). وتصنف كخلايا صماء معوية من النوع المفتوح (Open type).
  • هذا يعني أن قمتها الضيقة تمتد لتصل إلى تجويف المعدة (Lumen) وتحتوي على مستقبلات كيميائية (Chemoreceptors) وزغيبات دقيقة تسمح لها بـ "تذوق" محتويات المعدة مباشرة.
  • تحتوي قاعدتها على حبيبات إفرازية (Secretory granules) تخزن هرمون الغاسترين ليتم إطلاقه في الدم (وليس في تجويف المعدة) عبر الغشاء القاعدي.

2. الوظائف (Physiology)

تتمثل الوظيفة الحصرية لخلايا G في إفراز الغاسترين (Gastrin)، وهو هرمون ببتيدي (Polypeptide) يتم إفرازه في شكلين رئيسيين: شكل كبير (G-34) وشكل أصغر وأكثر وفرة (G-17). بمجرد إفرازه في الدم، يؤدي الجاسترين المهام التالية:

تحفيز إفراز الحمض (Stimulation of Acid Secretion)

  • هذه هي الوظيفة الأهم. يحفز الغاسترين الخلايا الجدارية (Parietal cells) في جسم المعدة لإفراز حمض الهيدروكلوريك (HCl).
  • آلية العمل: يعمل الغاسترين بشكل مباشر (عبر الارتباط بمستقبلات CCK-B على الخلية الجدارية) وبشكل غير مباشر (وهو المسار الأقوى) عن طريق تحفيز الخلايا الشبيهة بالمعوية أليفة الكروم ECL (Enterochromaffin-like cells) المجاورة لإفراز الهيستامين. الهيستامين بدوره يحفز الخلايا الجدارية بقوة لإفراز الحمض.

تأثير النمو (Trophic Effects)

  • يمتلك الغاسترين تأثيراً محفزاً لنمو الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء، حيث يحفز تكاثر الخلايا وتجددها.

تحفيز الحركة (Motility)

  • يساهم الغاسترين في زيادة حركية المعدة، وتعزيز الانقباضات العضلية، والمساعدة في تفريغ المعدة، بالإضافة إلى تحفيز حركة الأمعاء الدقيقة والغليظة (مما قد يؤدي إلى تحفيز حركة الكتلة في القولون).

تنظيم نشاط خلايا جي

تعمل خلايا جي كمستقبلات دقيقة تستجيب لبيئة المعدة الكيميائية والعصبية.

أ. عوامل التحفيز (تزيد الإفراز):

  • وجود الطعام (البروتينات): وجود الببتيدات والأحماض الأمينية في تجويف المعدة هو المحفز الأقوى لإفراز الغاسترين.
  • تمدد المعدة (Distention): الامتلاء الميكانيكي للمعدة يحفز خلايا G.
  • ارتفاع درجة الحموضة (pH): عندما يصبح وسط المعدة قلوياً (pH مرتفع) نتيجة وجود الطعام الذي يخفف الحمض، يتم تحفيز إفراز الغاسترين.
  • التحفيز العصبي: يقوم العصب المبهم (Vagus nerve) بتحفيز خلايا G لإفراز الجاسترين عن طريق إطلاق ناقل عصبي يسمى الببتيد المطلق للجاسترين (Gastrin-Releasing Peptide - GRP).

ب. عوامل التثبيط (تقلل الإفراز):

  • حمض المعدة (Negative Feedback): عندما تنخفض درجة حموضة المعدة (pH < 2) - أي تصبح حمضية جداً - يتم تثبيط إفراز الغاسترين لحماية المعدة من الحموضة المفرطة.
  • السوماتوستاتين (Somatostatin): يفرز من خلايا D ويعمل كمثبط قوي (Paracrine inhibitor) لإفراز الغاسترين.

3. الأهمية السريرية والمرضية

تلعب خلايا G دوراً محورياً في العديد من الحالات المرضية:

  1. عدوى الملوية البوابية (H. pylori Infection):
    • تستوطن هذه البكتيريا عادةً منطقة الغار (Antrum) حيث توجد خلايا G. تؤدي العدوى والالتهاب المصاحب لها إلى تحفيز خلايا G وزيادة إفراز الجاسترين، مما يؤدي إلى فرط حموضة المعدة وزيادة خطر الإصابة بالقرحة الهضمية.
  2. التهاب المعدة المناعي الذاتي (Autoimmune Gastritis):
    • يؤدي هذا المرض إلى تدمير الخلايا الجدارية في جسم المعدة، مما يسبب نقصاً في إفراز الحمض (Achlorhydria).
    • نتيجة لغياب الحمض (الذي يعمل ككابح طبيعي لخلايا G)، يحدث إفراز مفرط ومستمر للجاسترين (Hypergastrinemia)، مما يؤدي إلى تضخم (Hyperplasia) ملحوظ في خلايا G في الغار.
  3. متلازمة زولينغر إليسون (Zollinger-Ellison Syndrome):
    • تنتج عن ورم يسمى الورم الجاستريني (Gastrinoma)، وهو ورم ينشأ غالباً في البنكرياس أو الاثني عشر (وليس المعدة عادة). تفرز هذه الأورام كميات هائلة من الجاسترين بشكل لا يخضع للسيطرة، مما يسبب إنتاجاً مفرطاً للحمض وقرحاً هضمية متعددة وشديدة.
    • ملاحظة تشريحية: 90% من هذه الأورام تقع في مثلث الورم الغاستريني (Gastrinoma Triangle).
تاريخ آخر تعديل: 2026-02-06 15:52:12 تاريخ النشر: 2026-02-06 15:49:06