نسخة تجريبية هذا الموقع عبارة عن بذرة موسوعة صيدلية لا تزال في البداية.
ملاحظة: يرجى عدم اعتماد المعلومات الواردة هنا كمصدر نهائي، حيث أن المعلومات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%. يرجى قراءة إخلاء المسؤولية الطبي الهام
لمراسلتنا أو للتطوع في الموقع على البريد التالي: admin@pharmapedia.info
لاموتريجين (Lamotrigine)

لاموتريجين (Lamotrigine)

تاريخ آخر تعديل:

ملخص

لاموتريجين هو دواء مضاد للاختلاج ومثبت للمزاج، يُستخدم أساساً للسيطرة على نوبات الصرع وللوقاية من الاكتئاب في الاضطراب ثنائي القطب.

  • يعمل الدواء على استقرار الخلايا العصبية عبر تثبيط قنوات الصوديوم ومنع الإطلاق المفرط للنواقل العصبية.
  • يحمل تحذيراً شديد الأهمية (صندوق أسود) لاحتمالية تسببه بطفح جلدي مميت، خاصة عند رفع الجرعة بسرعة.
  • يستوجب تصعيد الجرعة ببطء شديد، ويُمنع إيقافه فجأة لتجنب الانتكاس وعودة النوبات الصرعية.
  • يتداخل بقوة مع الأدوية الأخرى؛ فحمض الفالبرويك يضاعف تركيزه وخطر تسممه، بينما تقلل موانع الحمل من فعاليته.
  • تشمل أعراضه الجانبية الشائعة الصداع، الدوخة، النعاس، الغثيان، وازدواج الرؤية.
  • يتطلب استخدامه أثناء الحمل والرضاعة حذراً طبياً بالغاً ومراقبة دقيقة لتجنب الإضرار بالجنين أو الرضيع.

القسم الأول: تعريف الدواء، الأسماء التجارية والأشكال الصيدلانية

ما هو دواء Lamotrigine؟

مركب لاموتريجين - lamotrigine compound

لاموتريجين (Lamotrigine) هو دواء ينتمي إلى فئة "مضادات الاختلاج" (Anticonvulsants) وتحديداً مشتقات الفينيل تريازين (Phenyltriazine). يُستخدم بشكل رئيسي للسيطرة على نوبات الصرع ومنع حدوثها، كما يُعد من الأدوية الأساسية التي تُستخدم كـ "مثبت للمزاج" (Mood Stabilizer) في علاج اضطراب ثنائي القطب (Bipolar Disorder).

الأسماء التجارية (Brand Names)

الاسم التجاري العالمي والأشهر الذي تنتجه شركة جلاكسو سميث كلاين (GSK) هو لاميكتال (Lamictal). وتتوفر له بدائل تجارية أخرى، وتحديداً في الأسواق العربية (مثل مصر والسعودية وسوريا):

  • في مصر: يتوفر بأسماء مثل: Labileno (لابيلينو)، Larogen (لاروجين)، Leptrogine (ليپتروجين)، Lamotrine (لاموترين)، Controlepsy (كونتروليبسي)، بالإضافة إلى Lamictal الأصلي.
  • في السعودية وسوريا: الاسم الأبرز والمسيطر هو Lamictal، بالإضافة إلى العديد من البدائل الجنيسة (Generics) التي قد تحمل اسم المادة الفعالة Lamotrigine بأسماء الشركات المصنعة لها .
  • أسماء عالمية أخرى: Subvenite ، Lamitor، Lamepil.

الأشكال الصيدلانية والتركيزات المتوفرة

يتوفر الدواء بعدة أشكال صيدلانية لتناسب مختلف الفئات العمرية والاحتياجات:

  1. أقراص عادية (Tablets): 25 ملغ، 100 ملغ، 150 ملغ، 200 ملغ.
  2. أقراص قابلة للمضغ / التشتت (Chewable Dispersible Tablets): 2 ملغ، 5 ملغ، 25 ملغ.
  3. أقراص سريعة الذوبان في الفم (Orally Disintegrating Tablets - ODT): 25 ملغ، 50 ملغ، 100 ملغ، 200 ملغ.
  4. أقراص ممتدة المفعول (Extended-Release - XR): 25 ملغ، 50 ملغ، 100 ملغ، 200 ملغ، 250 ملغ، 300 ملغ.
  5. معلق فموي (Oral Suspension): بتركيز 10 ملغ / مل.

القسم الثاني: دواعي الاستعمال والجرعات

1. الاستخدامات المصرح بها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA-Approved)

  • الصرع (Epilepsy): يُستخدم كعلاج مساعد (Adjunctive therapy) للمرضى من عمر سنتين فما فوق لعلاج: النوبات الجزئية (Partial-onset seizures)، النوبات التوترية الرمعية المتعممة الأولية (PGTC)، ونوبات الصرع المصاحبة لمتلازمة لينوكس غاستو (Lennox-Gastaut syndrome). كما يُصرح باستخدامه كعلاج أحادي (Monotherapy) للمرضى بعمر 16 عاماً فما فوق عند التحويل من أدوية صرع أخرى.
  • اضطراب ثنائي القطب (Bipolar Disorder): كعلاج صيانة (Maintenance) للمرضى بعمر 18 عاماً فما فوق المصابين باضطراب ثنائي القطب من النوع الأول (Bipolar I)، لتأخير حدوث نوبات المزاج (خاصة الاكتئاب).

2. الاستخدامات المصرح بها من قبل الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA)

  • الصرع: كعلاج مساعد أو أحادي للبالغين والأطفال فوق 12 عاماً. وكعلاج مساعد للأطفال من 2 إلى 12 عاماً. كما يُستخدم كعلاج أحادي لنوبات الغياب النموذجية (Typical absence seizures).
  • اضطراب ثنائي القطب: للوقاية من نوبات الاكتئاب لدى مرضى ثنائي القطب من النوع الأول للبالغين (18 عاماً فما فوق).

3. الاستخدامات المصرح بها من قبل وكالة تنظيم الأدوية البريطانية (MHRA)

تتطابق تماماً مع توصيات EMA، حيث يُستخدم لعلاج النوبات الناتجة عن الصرع، وللوقاية من تدني المزاج (الاكتئاب) لدى مرضى اضطراب ثنائي القطب.

4. الاستخدامات غير المصرح بها (Off-Label Uses)

أثبت الدواء فعالية في عدة حالات غير مصرح بها رسمياً، مثل: الاكتئاب ثنائي القطب الحاد (Acute bipolar depression)، اضطراب ثنائي القطب سريع الدوران (Rapid-cycling)، الاكتئاب أحادي القطب (Unipolar depression)، الفصام (Schizophrenia)، الألم العصبي للعصب الخامس (Trigeminal neuralgia)، اعتلال الأعصاب المحيطية، والوقاية من الصداع النصفي وصداع العنقود. كما يُستخدم في اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder) واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

5. الجرعة وطريقة الاستخدام

تعتمد الجرعة بشكل كبير وخطير على الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض لتجنب الطفح الجلدي الخطير، ويجب أن يتم تصعيد الجرعة ببطء شديد.

  • المرضى الذين يتناولون "حمض الفالبرويك" (Valproate) (مثبط للإنزيمات): يُبدأ بجرعة 25 ملغ يوماً بعد يوم لأول أسبوعين، ثم 25 ملغ يومياً للأسبوعين 3 و 4. الجرعة المستهدفة: 100 إلى 200 ملغ يومياً.
  • المرضى الذين لا يتناولون الفالبرويك أو أي أدوية محفزة للإنزيمات: يُبدأ بـ 25 ملغ يومياً لأول أسبوعين، ثم 50 ملغ يومياً للأسبوعين 3 و 4. الجرعة المستهدفة: 225 إلى 375 ملغ يومياً.
  • المرضى الذين يتناولون أدوية محفزة للإنزيمات (مثل: كاربامازيبين، فينيتوين): يُبدأ بـ 50 ملغ يومياً لأول أسبوعين، ثم 100 ملغ مقسمة على جرعتين في الأسبوعين 3 و 4. الجرعة المستهدفة: 300 إلى 500 ملغ يومياً. (ملاحظة: الإيقاف المفاجئ للدواء غير مسموح، بل يجب تقليله تدريجياً على مدار أسبوعين لتجنب عودة النوبات).

القسم الثالث: نقاط هامة قبل الاستخدام

1. تحذيرات واحتياطات هامة

  • الطفح الجلدي الخطير (Black Box Warning): قد يسبب الدواء طفحاً جلدياً مهدداً للحياة مثل متلازمة ستيفنز جونسون (SJS) وتقشر الأنسجة المتموتة البشروية التسممي (TEN). الخطر يزداد عند إعطاء جرعة ابتدائية عالية، تصعيد الجرعة بسرعة، أو التناول المتزامن مع الفالبرويك. يجب إيقاف الدواء عند أول ظهور لطفح جلدي.
  • كثرة المنسجات اللمفاوية الدموية (HLH): رد فعل مناعي نادر ولكنه خطير جداً ومميت، يتظاهر بحمى مستمرة وتضخم في الكبد والعقد اللمفاوية. يجب تقييم المريض فوراً.
  • متلازمة فرط الحساسية الجهازية (DRESS): قد تحدث تفاعلات حساسية تشمل فشلاً في أعضاء متعددة كالكبد أو الكلى.
  • اضطرابات النظم القلبي: قد يسبب الدواء بطئاً في التوصيل البطيني، لذا يُحذر استخدامه لدى مرضى القلب الهيكلي أو أمراض التوصيل القلبي لتجنب توقف القلب المفاجئ.
  • أفكار انتحارية: كباقي مضادات الصرع، قد يزيد من خطر السلوك أو الأفكار الانتحارية.
  • التهاب السحايا العقيم (Aseptic Meningitis): يزيد الدواء من خطر الإصابة بالتهاب سحايا غير بكتيري، وتتراجع الأعراض غالباً عند إيقاف الدواء.

2. موانع الاستعمال (Contraindications)

يُمنع استخدام لاموتريجين لدى المرضى الذين يعانون من فرط الحساسية (Hypersensitivity) المؤكدة للمادة الفعالة أو لأي من المكونات غير الفعالة في الدواء.

3. الأعراض الجانبية

  • الجهاز العصبي:
    • شائعة جداً (≥10%): صداع، دوخة، نعاس.
    • شائعة (1% - 10%): ترنح (Ataxia)، رُعاش (Tremor)، أرق.
    • نادرة: التهاب سحايا عقيم.
  • الجهاز الهضمي:
    • شائعة (1% - 10%): غثيان، قيء، إسهال، عسر هضم، جفاف الفم.
  • الجلد والأنسجة تحت الجلدية:
    • شائعة جداً (≥10%): طفح جلدي (Rash) حميد.
    • نادرة/نادرة جداً: متلازمة ستيفنز جونسون (SJS)، تقشر الأنسجة المتموتة البشروية (TEN)، متلازمة DRESS.
  • العين:
    • شائعة (1% - 10%): ازدواج الرؤية (Diplopia)، عدم وضوح الرؤية.
  • الطب النفسي:
    • شائعة: عدوانية، تهيج، قلق، اكتئاب.
  • أخرى:
    • شائعة: تعب عام، آلام في الظهر أو المفاصل، ألم أثناء الدورة الشهرية.

4. التداخلات الدوائية

  • حمض الفالبرويك (Valproate): يثبط استقلاب اللاموتريجين مما يضاعف تركيزه في الدم لأكثر من الضعف (يزيد خطر الطفح الجلدي والتسمم).
  • محفزات الإنزيمات (كاربامازيبين، فينيتوين، فينوباربيتال، ريفامبين): تزيد من تكسير اللاموتريجين، مما يقلل من تركيزه في الدم بنسبة تقارب 40%.
  • موانع الحمل الفموية (التي تحتوي على الإستروجين): تقلل من تركيز اللاموتريجين في الدم بنسبة تصل إلى 50%. يجب تعديل الجرعة إذا بدأت المريضة أو أوقفت حبوب منع الحمل.
  • مثبطات الأنزيم البروتيني (Lopinavir/Ritonavir): تقلل من تعرض الجسم للاموتريجين بنسبة 50% تقريباً.

5. فئات خاصة

  • الحمل: يُصنف ضمن الفئة C. أظهرت الدراسات الحيوانية تأثيرات سُميّة وتأخراً في نمو الجنين وتخفيضاً لمستويات الفولات. معدلات التشوهات الخلقية في البشر مشابهة لعامة السكان، لكن يجب استخدامه فقط إذا كانت الفائدة تفوق الخطر المرجو. مستويات الدواء في دم الأم تنخفض خلال الحمل وتعود للارتفاع السريع بعد الولادة، مما يتطلب مراقبة الجرعة وتعديلها.
  • الرضاعة: يُفرز في حليب الأم بتركيزات تصل إلى 50% من تركيز دم الأم. قد يتسبب بآثار جانبية للرضيع مثل انقطاع النفس (Apnea)، النعاس، وضعف الرضاعة والوزن. لا يُنصح بالرضاعة إلا بحذر ومراقبة شديدة.
  • القصور الكبدي: يجب تقليل الجرعات بنسبة 25% في القصور الكبدي المتوسط والشديد بدون حَبَن (Ascites)، وبنسبة 50% إذا ترافق مع حَبَن.
  • القصور الكلوي: عُمر النصف للدواء يزداد بشكل ملحوظ. يجب استخدامه بحذر وتقليل الجرعة الصيانة.

القسم الرابع: تأثيرات الدواء الديناميكية والحركية الدوائية

1. تأثيرات الدواء الديناميكية (Pharmacodynamics)

آلية عمل الدواء الدقيقة غير معروفة بالكامل، ولكن الاستنتاجات المعملية تشير إلى أن لاموتريجين يعمل عبر تثبيط قنوات الصوديوم الحساسة للجهد الكهربائي (Voltage-sensitive sodium channels). هذا يؤدي إلى استقرار أغشية الخلايا العصبية (Neuronal membranes) وبالتالي منع الإطلاق المفرط للنواقل العصبية الاستثارية، وتحديداً "الجلوتامات" (Glutamate) و"الأسبارتات" (Aspartate)، مما يمنع انتشار النوبات الصرعية ويساهم في استقرار المزاج. كما أظهرت الدراسات تأثيراً تثبيطياً ضعيفاً على مستقبلات السيروتونين (5-HT3) وعلى إنزيم (Dihydrofolate reductase) المرتبط باستقلاب حمض الفوليك.

2. حركية الدواء (Pharmacokinetics - ADME)

  • الامتصاص (Absorption): يُمتص اللاموتريجين بسرعة وبشكل كامل بعد تناوله فموياً، ولا يخضع لتأثير المرور الأولي (First-pass metabolism). التوافر الحيوي المطلق يبلغ 98%. ولا يتأثر الامتصاص بوجود الطعام. يصل تركيز الدواء في الدم إلى ذروته (Tmax) في غضون 1.4 إلى 4.8 ساعات.
  • التوزيع (Distribution): يتوزع الدواء في الجسم بحجم توزيع ظاهري (Vd/F) يتراوح بين 0.9 و 1.3 لتر/كغ. يرتبط ببروتينات البلازما بنسبة 55% فقط، مما يقلل من احتمالية حدوث تداخلات دوائية ناتجة عن التنافس على مواقع الارتباط البروتيني. كما أن الدواء يرتبط بالأنسجة المحتوية على الميلانين (مثل شبكية العين والجلد).
  • الاستقلاب/الأيض (Metabolism): يُستقلب بشكل مكثف في الكبد بشكل أساسي عن طريق ارتباطه بحمض الجلوكورونيك (Glucuronic acid conjugation) عبر إنزيمات (UGT)، خصوصاً (UGT1A4 و UGT2B7). المستقلب الرئيسي هو مركب غير نشط صيدلانياً يُدعى (2-N-glucuronide) ويمثل حوالي 76%، مع كميات ضئيلة من مستقلبات أخرى.
  • الإطراح (Excretion): تُطرح غالبية الدواء عن طريق الكلى (في البول) بنسبة 94% (معظمها على شكل مستقلبات جلوكورونيدية، و 10% فقط كدواء غير متغير)، بينما تُطرح 2% في البراز. يبلغ متوسط عُمر النصف (Half-life) للدواء حوالي 24 إلى 35 ساعة في الأشخاص الأصحاء، ولكنه يقل إلى حوالي 14 ساعة إذا أُخذ مع محفزات الإنزيمات (مثل كاربامازيبين)، ويرتفع بشكل كبير ليصل إلى 70 ساعة تقريباً عند تناوله مع حمض الفالبرويك.

مصادر تم الاستعانة بها

تاريخ آخر تعديل: تاريخ النشر: 2026-03-04 19:20:26